الخرطوم - (وكالات)
كشفت مصادر عسكرية عن تفاصيل عملية واسعة ونوعية نفذتها القوات المسلحة السودانية لاستعادة السيطرة على "طريق الصادرات" الاستراتيجي الرابط بين أم درمان ومدينة الأبيض، أدت إلى تغيير موازين السيطرة الميدانية في محاور ولاية شمال كردفان وتقطيع خطوط إمداد قوات الدعم السريع.
واستغرقت الإعدادات للعملية العسكرية نحو خمسة أشهر من التخطيط والتنسيق السري، قبل أن تتوج بهجوم بري متزامن ومباغت وصفه ضباط ميدانيون بـ "المد بلا جزر"، حيث تقدمت القوات بسرعة حسمت العديد من المواقع دون منح الخصم فرصة لإعادة التموضع أو طلب التعزيزات.
تغير خريطة السيطرة الميدانية
وأسفرت تحركات الجيش عن بسط النفوذ على أجزاء واسعة من المحور الشرياني، وشملت المناطق المستعادة نقاطاً حيوية من بينها:
* بارا
* أم سيالة
* جبرة الشيخ
* أم قرفة
وأفادت شهادات ميدانية من منطقة "أم قرفة" بأن الانسحاب السريع لعناصر الدعم السريع جاء نتيجة عامل المفاجأة وكثافة الضغط الميداني.
في المقابل، تراجعت تلك القوات باتجاه مناطق المزروب، أم بادر، وسودري، مما أدى إلى تضييق نطاق مناورتها البرية بين مناطق كردفان ودارفور.
عامل المسيّرات والتحديات الأرضية
وعلى الرغم من محاولات الاستهداف المستمرة عبر الطائرات المسيرة لمواقع الجيش وطريق الصادرات، أكدت قيادات ميدانية أن الاستهداف الجوي لم ينجح في تعديل الواقع الميداني الجديد على الأرض. وأشارت المصادر إلى أن تأمين خطوط الحركة البرية قلل من فرص تنفيذ هجوم بري مضاد لإعادة السيطرة على المواقع المفقودة.
تضع هذه التطورات الميدانية خطوط الإمداد والحركة في إقليم كردفان أمام واقع جديد، حيث تعتمد المرحلة القادمة على مدى قدرة القوات المسلحة على تثبيت نقاط تمركزها وتأمين الشريان الرئيسي بشكل كامل.
ما كان هجوم ساي .. وما كان تحرك عابر.
▫️المعلومات الواردة من المصادر العسكرية بتقول إن عملية استعادة طريق الصادرات اتخطط ليها بهدوء وسرية تامة لمدة قاربت خمسة شهور، قبل ما تجي ساعة الصفر وتنطلق عملية واسعة ومتزامنة امتدت من أم درمان في اتجاه الأبيض.
▫️الهدف من البداية ما كان مدينة واحدة ولا موقع محدود؛ الهدف كان الطريق ذاتو.
▫️طريق الصادرات، باعتباره شريان رئيسي للحركة والإمداد، كان في قلب الخطة. والفكرة كانت واضحة: تأمين الطريق، قطع حركة الإمداد، ومنع قوات الدعم السريع من استخدام المحور في تحريك التعزيزات والمقاتلين والعتاد بين مناطق كردفان ودارفور.
وبحسب ضابط ميداني، العملية اتنفذت بصورة متواصلة وسريعة لدرجة وصفها بأنها:
▫️«مدّ بلا جَزْر»..
يعني هجوم مستمر، ضغط متتابع، وما في مساحة زمنية كافية للقوات المقابلة عشان تستوعب الحاصل أو تعيد ترتيب دفاعاتها.
▫️المفاجأة كانت في السرعة
سرعة التقدم أربكت قوات الدعم السريع بصورة كبيرة، وخلّت بعض عناصرها ينسحبوا من مواقعهم قبل ما تكتمل الاشتباكات بالشكل المتوقع.
▫️وفي أم قرفة تحديداً، بتتحدث إفادات ميدانية عن انسحاب مفاجئ لعناصر الدعم السريع، لدرجة إن شاي الصباح اتخلّى في النار والناس انسحبت قبل ما المعركة تكمل.
▫️المشهد، كان انعكاس للعنصر الأهم في العملية: المباغتة وسرعة التنفيذ.
ما كان في انتظار طويل، وما كان في منح الخصم فرصة يرتب صفوفو أو يستدعي تعزيزات من المناطق الخلفية.
▫️الهدف الحقيقي: خنق خطوط الحركة والإمداد
استعادة طريق الصادرات ما بتتقاس بسقوط موقع أو مدينة؛ أهميتها في إنها غيّرت شكل الحركة على المحور.
▫️ومع تقدم الجيش، انتقلت السيطرة على أجزاء واسعة من الطريق بين أم درمان والأبيض، بالتزامن مع السيطرة على مناطق ومواقع مهمة، من بينها:
▫️بارا – أم سيالة – جبرة الشيخ – أم قرفة، بجانب مناطق أخرى.
وفي المقابل، تراجعت قوات الدعم السريع باتجاه المزروب وأم بادر وسودري، بحسب الإفادات الواردة من المصادر.
▫️وده معناه إن خريطة السيطرة في المحور اتغيّرت بصورة واضحة، وإن المساحات البقت متاحة أمام قوات الدعم السريع للحركة والمناورة البرية أصبحت أضيق من قبل.
▫️المسيّرات ما قدرت توقف التغيير الميداني
ورغم استمرار هجمات الطائرات المسيّرة على طريق الصادرات وبعض المناطق المستعادة، إلا إن ضباط ميدانيين، بحسب ما نقلته سودان تربيون، أكدوا إن القوات المسلحة بتتعامل مع الهجمات دي، وإنها ما قدرت تعكس التغيير الأساسي الحصل على الأرض.
▫️النقطة الأهم هنا إن الهجوم الجوي بالمسيّرات حاجة، واستعادة السيطرة البرية وتأمين خطوط الحركة حاجة تانية.
وبحسب الضباط، فإن فرص استعادة قوات الدعم السريع للمناطق دي عبر هجوم بري أصبحت محدودة، خصوصاً بعد ما اتغيّرت خريطة السيطرة واتأمّن جزء مهم من طريق الصادرات.
▫️الخلاصة
العملية دي، ما كانت معركة هدفها رفع علم في مدينة والسلام.
كانت عملية هدفها السيطرة على شريان كامل.
خمسة شهور من التخطيط السري، وبعدها هجوم سريع ومتزامن، انتهى بتغيير واسع في خريطة السيطرة على واحد من أهم محاور كردفان.
▫️والرسالة العسكرية الواضحة من العملية:
الطريق اتغيّر.. خطوط الإمداد اتغيّرت.. وموازين الحركة في المحور اتغيّرت.
▫️والأيام الجاية هي البتحدد إذا كانت قوات الدعم السريع قادرة تعمل هجوم بري مضاد وتستعيد المواقع الفقدتها، ولا إن واقع السيطرة الجديد على الأرض أصبح أمراً مفروضاً يصعب كسره.
#تحياتي
#البروفيسور #المقداد محمد
Nahda_TV
تعليقات
إرسال تعليق