كيف يكسر تحرير دارفور حصار عِروس الرمال ؟

كيف يكسر تحرير دارفور حصار عِروس الرمال ؟
كيف يكسر تحرير دارفور حصار عِروس الرمال ؟



حين نتحدث عن معركة الجنينة، فنحن لا نتحدث عن مجرد تحرير مدينة حدودية أو استرداد بقعة جغرافية عزيزة نحن نتحدث عن مفتاح تفكيك المشروع الميليشياوي بأكمله في السودان.
#البعض يرى السودان جبهات متباعدة فيظن أن ما يحدث في أقصى الغرب معزول عما يحدث في كردفان لكن الحقيقة الاستراتيجية تقول إن هذه الميليشيا عبارة عن "جسد أخطبوطي" يتغذى من شريان واحد.

 إذا قُطع الرأس في الجنينة، شُلّت الأطراف في الأبيض.

#تعتمد الميليشيا ضغطها المستمر على الأبيض (عروس الرمال) على تدفق لا ينقطع من المقاتلين والعتاد والوقود والسيارات الناتجة عن النهب.
 هذا التدفق يأتي عبر مسارات صحراوية وطرق رئيسية تبدأ من الحدود الغربية وتمر بالجنينة كمركز تجميع وإدارة عمليات.

#تحرير الجنينة يعني إغلاق البوابة الغربية تماماً، ووضع خطوط الإمداد القادمة من الخارج تحت مرمى نيران القوات المسلحة والقوات المشتركة.
 لن تجد الميليشيا رفاهية حشد الآلاف للهجوم على الأبيض أو محاصرتها بل ستُجبر على سحب قواتها ونخبها القتالية من جبهات كردفان لمحاولة الدفاع عن معاقلها الأخيرة أو الهروب بجلدها.

#تستمد الميليشيات قوتها الروحية الزائفة من شعور أفرادها بأن لديهم عمقاً استراتيجياً يعودون إليه، ومناطق شاسعة يسيطرون عليها ويمارسون فيها الانتهاكات بعيداً عن المحاسبة.
حين تتحرر الجنينة، يسقط وهم الدولة البديلة أو "الإقليم المغلق".
هذا السقوط سيولد ذعراً هائلاً في صفوف المرتزقة والمتمردين المحاصرين للأبيض.

#سينظر المقاتل حول الأبيض ويرى أن خطوطه الخلفية قد تهاوت، وأن قيادته في الغرب قد سحقت، مما يدفعهم غريزياً إلى الفرار والتراجع لتأمين أنفسهم، أو الاستسلام، مما يرفع انظارهم تلقائياً عن الأبيض.

#لقد ضربت الأبيض بأهلها وجيشها وهجانتها، أروع أمثال الصمود. تحملت القصف العشوائي، وقطع الخدمات، وظلت واقفة كالرمح في خاصرة المؤامرة.
#تحرير الجنينة هو قبلة الحياة للاقتصاد والحياة في كردفان لأنه سيعيد فتح طرق التجارة الحيوية، ويرفع الضغط العسكري عن مطار الأبيض وطرقها الرئيسية، ويحول الجيش من مرحلة "الدفاع المستميت" عن المدينة إلى مرحلة "التمشيط والمطاردة" لما تبقى من جيوب الميليشيا في الفيافي والوديان.

#الخلاصة ....


السودان جسد واحد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى


تحرير الجنينة ليس نصرأً لدارفور وحدها، بل هو
صك أمان لـ الفاشر.


مفتاح الفرج لـ الأبيض.
كل رصاصة تُطلق في الجنينة لتطهيرها من دنس الميليشيا، هي طوق نجاة يُلقى لأهلنا الصابرين في الأبيض.


النصر لقواتنا المسلحة والقوات المشتركة، وحفظ الله الأبيض وعموم السودان.

تعليقات