الخرطوم - صحف
تتجه الأنظار نحو مقر النيابة العامة وسط تساؤلات ومطالبات ملحة الشارع والوسط القانوني حول مدى شمول التحقيقات الجارية في ملف فساد "شركة الأقطان السودانية"، وإمكانية استدعاء المحامي حسن البرهان، شقيق القائد العام للقوات المسلحة، للاستماع إلى أقواله بشأن طبيعة دوره وعلاقته بالمتهم الرئيسي في القضية، محيي الدين عثمان.
ووفقاً لمعلومات وتقارير متداولة، يشغل حسن البرهان موقع المستشار القانوني لمحيي الدين عثمان، وفي الوقت ذاته يعمل مستشاراً قانونياً لشركة الأقطان السودانية، وهو الموقع الذي عُيّن فيه بموجب تفويض صادر عن شقيقه في عام 2022، ما أثار شكوكاً واسعة حول شبهة تضارب المصالح والمحسوبية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تكشف فيه التحقيقات المستمرة عن تجاوزات مالية وإدارية ضخمة داخل الشركة تُقدر بعشرات الملايين من الدولارات. وشملت ملفات الفساد مفتوحة التحقيق عدم توريد حصائل صادر القطن إلى حسابات بنك السودان المركزي، بالإضافة إلى تأسيس عشرات الشركات الخاصة بأسماء أبناء وزوجات مسؤولين نافذين وتنفيذيين داخل الشركة للاستحواذ على عطاءات صفقات مدخلات الإنتاج، من أسمدة ومبيدات وتقاوى وخيش.
كما أظهرت التحقيقات وجود شبهات حول الحصول على قروض خارجية وهمية واستيراد شحنات صورية دون جدوى اقتصادية، فضلاً عن تورط أطراف وجهات قانونية رفيعة في لجان تحكيم سابقة أصدرت قرارات لصالح شركات مرتبطة بجهات نافذة داخل الأقطان، مما أدى إلى أزمات سياسية وقانونية معقدة.
ومع استمرار النيابة العامة في تتبع خيوط القضية، يظل السؤال السائد في الأوساط السياسية والقانونية: هل ستتخذ النيابة خطوة جريئة باستدعاء كافة الأطراف والأسماء الواردة في الملف دون استثناء، أم ستتوقف التحقيقات عند حدود معينة؟
Nahda_TV
تعليقات
إرسال تعليق