حذرت الجهات الأمنية والخبراء في الأمن السيبراني اليوم من موجة احتيال جديدة ومتطورة انتشرت بشكل واسع في الآونة الأخيرة، تستهدف الاستيلاء على أموال المواطنين والمقيمين من حساباتهم البنكية في غضون ثوانٍ معدودة، وذلك بالاعتماد على أسلوب الخداع النفسي واستغلال أسماء الأقارب.
الحيلة الذكية: كيف يقع الضحية في الفخ؟
أوضح خبراء الأمن الرقمي أن المحتالين باتوا يستخدمون معلومات شخصية دقيقة لإضفاء مصداقية على خدعتهم. وتبدأ الحيلة بالخطوات التالية:
الاتصال المباشر: يتلقى المستهدف اتصالاً هاتفياً من شخص يدعي أنه وسيط أو فاعل خير.
بناء الثقة (الهندسة الاجتماعية): يذكر المحتال اسماً كاملاً لأحد أقارب الضحية أو معارفه المقربين، ليوهمه بأن الاتصال موثوق.
فخ "المبلغ المحوّل": يزعم المتصل بوجود مبلغ مالي كبير محوّل للضحية من قِبل هذا القريب، ويطلب رقم الحساب البنكي لإتمام العملية.
الخطوات التتبعية البديلة: يدخل المحتال مع الضحية في حوار مطول، ممتلئ بعبارات الحرص واللطف، ويطلب منه اتباع خطوات معينة (مثل إملاء رموز التحقق OTP أو الضغط على روابط معينة) بحجة التأكد من إيداع المبلغ.
النتيجة الكارثية: بمجرد استجابة الضحية لهذه الخطوات وتزويد المجرم بالبيانات المطلوبة، يتم سحب واختراق الحساب بالكامل، وتتبخر جميع المبالغ الموجودة فيه خلال ثوانٍ قليلة.
طرق الوقاية: كيف تحمي نفسك؟
أكدت البنوك والجهات المختصة أن الوعي هو خط الدفاع الأول لمنع وقوع هذه الجرائم، وشددت على الالتزام بالقواعد التالية:
عدم التجاوب المطلق: لا تصدق ولا تتجاوب مع أي اتصال يطلب منك بيانات بنكية أو رموز تحقق، مهما كان المتصل يبدو حريصاً أو يملك معلومات صحيحة عنك.
قطع الشك باليقين: إذا ذكر لك المتصل اسم قريب أو صديق، أغلق الهاتف فوراً وقم بالاتصال بنفسك على ذلك الشخص عبر رقمه المحفوظ لديك للتأكد من صحة ادعائه.
السرية التامة: الرموز التي تصلك عبر الرسائل النصية (OTP) من البنك هي ملك لك وحدك، ومشاركتها مع أي شخص تعني منحه مفتاح خزنتك بالكامل.
تهيب الجهات مسؤوليها بالجميع نشر هذا التحذير بين الأهل والأصدقاء، وخاصة كبار السن، لتجنب الوقوع ضحايا لهذه العصابات المنظمة.
Nahda_TV
تعليقات
إرسال تعليق