تحقيق أمريكي صادم ... أسوشيتد برس توثق الاغت_صاب مقابل الفدية على يد الدعم السريع

تحقيق أمريكي صادم ... أسوشيتد برس توثق الاغت_صاب مقابل الفدية على يد الدعم السريع
تحقيق أمريكي صادم ... أسوشيتد برس توثق الاغت_صاب مقابل الفدية على يد الدعم السريع

في تحقيق استقصائي صادم، كشفت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية عن شهادات لنساء سودانيات قلن إنهن تعرضن للاختطاف والاغتصاب والتعذيب والاحتجاز مقابل الفدية داخل مناطق سيطرة مليشيا الدعم السريع، في واحدة من أخطر الشهادات التي تنشرها مؤسسة إعلامية دولية كبرى منذ اندلاع الحرب.

افتتحت الوكالة تقريرها بمشهد يلخص حجم المأساة. امرأة تعرضت للاغتصاب والتعذيب لأيام، ثم مُنحت هاتفاً ليس لطلب النجدة، بل للاتصال بأسرتها وجمع المال مقابل إطلاق سراحها. إما الفدية أو القتل.

وبحسب الشهادات التي وثقتها الوكالة، أُجبرت بعض الضحايا على إجراء اتصالات بأقاربهن تحت التعذيب لتحويل الأموال، بينما تحدثت أخريات عن احتجازهن في مواقع معزولة وتعرضهن لاعتداءات جنسية متكررة قبل الإفراج عنهن بعد دفع مبالغ مالية.

ولا يتوقف خطورة التقرير عند حجم الانتهاكات، بل في طبيعة الجرائم نفسها. فالمسألة لم تعد مجرد اغتصاب أو اختطاف أو تعذيب بصورة منفصلة، بل نمط متكامل يجمع بين الاختطاف والاستعباد الجنسي والابتزاز المالي، حيث تتحول الضحية إلى رهينة وتتحول معاناتها إلى وسيلة لجمع الأموال من أسرتها.

ونقلت أسوشيتد برس عن الأمم المتحدة وصفها للعنف الجنسي بأنه أحد أكثر سمات الحرب وضوحاً في السودان، وسط تصاعد مستمر في بلاغات الاغتصاب والاستعباد الجنسي منذ اندلاع الحرب، بينما تشير تقارير أممية وحقوقية إلى أن غالبية هذه الانتهاكات ارتبطت بمناطق سيطرة الدعم السريع في الخرطوم ودارفور والجزيرة.

ويضيف التحقيق فصلاً جديداً إلى سجل الاتهامات المتراكم ضد المليشيا، بعد اتهامات سابقة بالقتل الجماعي والتطهير العرقي والنهب المنظم والتهجير القسري وتدمير البنية المدنية، ليضع ملف الاغتصاب مقابل الفدية أمام الرأي العام الدولي بصورة غير مسبوقة.

الخلاصة:

لم تعد الاتهامات الموجهة للدعم السريع تقتصر على القتل والنهب وتدمير المدن.

اليوم تتحدث واحدة من أكبر وكالات الأنباء في العالم عن نساء قلن إنهن اختُطفن واغتُصبن وعُذبن وطُلبت فدية مقابل إطلاق سراحهن.

ومع كل شهادة جديدة، تتسع دائرة الأدلة وتتراكم ملفات الاتهام، بينما يتحول ما جرى في الظلام إلى وقائع موثقة أمام العالم.

تعليقات