تسريبات استخباراتية تكشف توترات حادة في العلاقة بين أبوظبي وقادة "الدعم السريع"

تسريبات استخباراتية تكشف توترات حادة في العلاقة بين أبوظبي وقادة "الدعم السريع"
تسريبات استخباراتية تكشف توترات حادة في العلاقة بين أبوظبي وقادة "الدعم السريع"




كشفت تقارير استخباراتية مسربة، نقلتها مصادر مطلعة، عن اتساع هوة الخلافات بين القيادة الإماراتية وقادة "قوات الدعم السريع" في السودان، وذلك على خلفية خسائر مالية فادحة تكبدتها أبوظبي، وتطورات ميدانية غير مواتية على الأرض السودانية.


تفاصيل المكالمة المسربة

وبحسب المصادر، فقد التقطت أجهزة استخبارات تابعة لدولة عربية كبرى مكالمة هاتفية وصفت بـ"العاصفة" بين حاكم أبوظبي وقائد قوات الدعم السريع. وأفادت التسريبات بأن حاكم أبوظبي أعرب خلال المكالمة عن استيائه الشديد من حجم الخسائر المالية التي تكبدتها بلاده في الملف السوداني، والتي قدرها بأكثر من **3 تريليون دولار**.

وأوضحت المكالمة أن هذه المبالغ الضخمة تضمنت:

 دعم عسكري واسع النطاق.
 * **حملات دولية لتحسين وتبييض صورة "الدعم السريع".
 * **رشاوى مالية** لرؤساء دول أفريقية وأوروبية، حيث أشار حاكم أبوظبي صراحةً إلى دعم مالي قدمته بلاده لرئيس صربيا، الذي ترأس بلاده محكمة العدل الدولية، وذلك في مسعى لعرقلة وشطب الدعوى القضائية التي رفعها السودان ضد الإمارات، واصفاً الموقف بـ"الابتزاز".
 * **تمويل واسع** لما يسمى بـ"قوى الصمود" على مدار السنوات الثلاث الماضية.
 * **رشى مباشرة** لسبعة رؤساء دول أفريقية لضمان مواقفهم.


صدام ميداني وغضب إماراتي

وخلال الاتصال، أبلغ حاكم أبوظبي قائد الدعم السريع بوجود تقارير استخباراتية دقيقة تفيد باستعداد الجيش السوداني لشن عملية واسعة لتطهير إقليم كردفان، وهو ما يعني –وفقاً لتقديراته– سقوط إقليم دارفور بالكامل في قبضة الجيش بشكل سريع.


وعندما حاول قائد الدعم السريع امتصاص غضب حاكم أبوظبي بوعود "تعويض كافة الخسائر" فور استلامه السلطة، قوبل هذا الطرح برد فعل غاضب، حيث وصفه حاكم أبوظبي بـ"الغباء" قبل أن يغلق الهاتف في وجهه.


تقليص النفوذ وتغيير في التعامل


وفي سياق متصل، كشف تقرير استخباري صادر عن دولة عربية شقيقة للسودان أن هناك تحولاً في السياسة الإماراتية تجاه حلفائها؛ حيث بدأ حاكم أبوظبي في تقليص تواجد عائلة "دقلو" داخل الأراضي الإماراتية. كما أشارت التقارير إلى حالة من الغضب الإماراتي تجاه "مجموعة حمدوك"، حيث وُصفوا في دوائر القرار هناك بـ"اللصوص العاطلين عن العمل".


كما أفادت مصادر استخباراتية إقليمية قريبة من ملف الأزمة السودانية، بأن السلطات الإماراتية أقدمت بالفعل على اعتقال الشقيق الأصغر لقائد الدعم السريع على خلفية ما وصفته بـ"تجاوزات مالية ضخمة" وتورط في إدارة الأموال بطريقة أثارت غضب الجانب الإماراتي.


هذا وقد جرى تبادل هذه المعلومات الاستخباراتية الحساسة عبر قنوات أمنية بين دولة عربية كبرى، ودولة مجاورة للسودان، وصولاً إلى الخرطوم، مما يضع المشهد السوداني أمام منعطف سياسي وعسكري جديد في ظل تراجع الدعم الدولي والإقليمي لأطراف النزاع.

تعليقات