كشفت تقارير استخباراتية حديثة عن تنسيق رفيع المستوى بين جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) في اليمن وشبكات تهريب عابرة للحدود، بهدف نقل تكنولوجيا عسكرية إيرانية منخفضة التكلفة إلى جماعات مسلحة في السودان، يُعتقد أنها على صلة بالحركة الإسلامية السودانية.
وبحسب منصة "شيبا إنتلجنس" المتخصصة في الشؤون الأمنية بالبحر الأحمر والقرن الإفريقي، فإن شبكات تهريب تنشط في المنطقة نجحت في تيسير لقاءات ومفاوضات مباشرة بين ممثلين عن الجماعة اليمنية وأطراف مسلحة سودانية.
مسارات تهريب جديدة ومراكز تخزين مؤقتة
أفاد التقرير أن اجتماعاً عُقد الأسبوع الماضي بحث استحداث مسارات بديلة لتهريب الأسلحة عبر البحر الأحمر، شملت:
* طائرات مسيّرة (درونز).
* منظومات صاروخية مختلفة.
* تقنيات عسكرية نوعية.
ووفقاً للمصدر، تستغل هذه الشبكات جُزراً قريبة من السواحل الإريترية لنقاط تخزين مؤقتة وتجميع أجزاء الطائرات المسيّرة والصواريخ قبل شحنها إلى الوجهة النهائية في السودان، مستفيدة من نفوذها الواسع في اليمن والقرن الإفريقي.
ملاحظة أمنية : أشار الموقع إلى رصد أربعة قيادات عسكرية حوثية تشرف مباشرة على عمليات التنسيق والتهريب إلى السودان، متحفظاً على نشر أسمائهم حتى يتم التحقق من هوياتهم بشكل مستقل.
حرب "المسيّرات" وتصاعد الضحايا المدنيين
تأتي هذه التطورات بالتزامن مع طفرة في استخدام الطائرات غير المأهولة في النزاع السوداني المتواصل؛ حيث أبدى المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، **فولكر تورك**، قلقه البالغ أمام مجلس حقوق الإنسان من هذا المنحنى الخطير.
وأكد تورك أن الهجمات بالمسيّرات أسفرت عن مقتل أكثر من ألف مدني، ما يمثل نحو 80% من إجمالي الوفيات المدنية الموثقة في البلاد.
تداعيات إقليمية خطيرة
يرى خبراء ومراقبون أن تدفق هذا النوع من التكنولوجيا العسكرية منخفضة التكلفة إلى السودان يحمل مؤشرات خطيرة، أبرزها:
| التأثير المحتمل | الأبعاد الأمنية |
|---|---|
| **على الصعيد السوداني** | إطالة أمد الحرب الأهلية وتوسيع رقعة الدمار. |
| **على الصعيد الإقليمي** | تهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر وزعزعة استقرار القرن الإفريقي. |
| **على الصعيد الإنساني** | تفاقم المخاطر المحيطة بالمدنيين واستهداف مباشر للبنى التحتية الحيوية. |
Nahda_TV
تعليقات
إرسال تعليق